في الوقت الحالي، لا توجد إدخالات متاحة للعرض
تواصل شركة المملكة القابضة دورها الريادي في دعم التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، إذ تخصص أكثر من 40٪ من محفظتها الاستثمارية للمشاريع الوطنية، ما يجعلها في طليعة الشركات المساهمة في تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة بصفتها قوة اقتصادية عالمية.
فعلى مدى السنوات الماضية، أدت الشركة دورًا كبيرًا في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030، بفضل محفظة استثماراتها المتنوعة —التي تشمل استثمارات حقوق الملكية والضيافة والعقارات— مما أسهم في إطلاق طاقات النمو المستدام وإقامة مستقبل أكثر ازدهارًا ورخاءً وعدالة لجميع أصحاب المصلحة. وتتمثل الحصيلة الطبيعية لاستراتيجيتنا الاستثمارية المبتكرة، والتي ترسخت أصولها على مدار أربعة عقود، في نموذج أعمال الشركة الذي يجسد التزامها الراسخ بمبادئ الاستدامة، مما يجعله متوافقًا تمامًا مع التوجهات الوطنية ويمثل ركيزة أساسية في مسيرة التحول الاقتصادي المرتقب للمملكة. ومع تسارع خطوات المملكة نحو بناء اقتصاد متنوع وحيوي، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط، تأتي الاستثمارات الاستراتيجية للشركة في القطاعات الحيوية لتؤدي دورًا مهمًا في تعزيز هذا التحول وترسيخ مكانة السعودية بصفتها جهة فاعلة على الساحة الاقتصادية العالمية.
وقد أشرنا بالتفصيل في مواضع أخرى من هذا التقرير إلى أن المحفظة الاستثمارية للشركة تضم عدة قطاعات واعدة ذات تأثير كبير، مثل قطاعات الضيافة والعقارات والتقنية والرعاية الصحية والخدمات المالية. ويتوافق نهج الشركة في تنويع استثماراتها بشكل تام مع هدف رؤية المملكة 2030 الرامي إلى بناء اقتصاد معرفي يتمتع بقدرة تنافسية على الصعيد العالمي. كما تسهم الشركة، من خلال استثماراتها في كبرى الشركات العالمية وإقامة شراكات استراتيجية مع أبرز الأسماء في مختلف القطاعات، في تعزيز قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة التحديات وترسيخ مكانة المملكة عالميًا، في ظل تنامي نفوذها بوتيرة متسارعة.
ومع تعافي قطاع السياحة من تبعات جائحة كوفيد-19 وعودة النشاط السياحي إلى مستويات قياسية، تقترب المملكة أكثر من تحقيق هدفها في أن تصبح وجهة سياحية عالمية، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030. وقد استفادت الشركة من الزيادة الكبيرة في أعداد السياح على مستوى استثماراتها في الفنادق والمنتجعات الفاخرة، وسجلت بذلك إيرادات قياسية على النحو الموضح في مراجعة أداء الشركة الواردة في هذا التقرير. كما أسهمت مشاريعها الرائدة داخل المملكة، إلى جانب استثماراتها المتزايدة في حقوق الملكية في كبرى العلامات الفندقية العالمية التي تمتلك منشآت في مختلف أنحاء السعودية، في دفع عجلة القطاع السياحي وتوفير فرص العمل وترسيخ مكانة المملكة بصفتها وجهة رئيسية على خارطة السياحة العالمية، في خطوة تقربها أكثر من تحقيق أهداف رؤيتها الطموحة لعام 2030.
وتتبوأ شركة المملكة القابضة مكانة ريادية تمكّنها من المساهمة في توجهات المملكة الطموحة في مجال التقنية والاقتصاد الرقمي، وذلك من خلال استثماراتها الفاعلة في التقنيات الحديثة والقطاعات الواعدة عالية النمو. فمن خلال استثماراتها الاستراتيجية في كبرى الشركات التقنية والشركات الناشئة، تسهم الشركة دائمًا في تعزيز البنية التحتية الرقمية للمملكة، ويشكل تركيزها الشديد على مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية وحلول المدن الذكية دعامة أساسية في مسيرة تحول المملكة إلى مركز تقني رائد في المنطقة. وتواصل محفظة الخدمات التقنية دفع عجلة التحول الاقتصادي، ورسم ملامح مستقبل يعتمد على الابتكار والتقنيات الحديثة.
وتسهم الشركة في تحقيق هدف رؤية 2030 المتمثل في تعزيز أداء القطاع المالي، إذ أن استثماراتها في المصارف وإدارة الأصول والتقنيات المالية تؤدي دورًا كبيرًا في توسع الأسواق المالية السعودية، فيما تسهم مشاركاتها في المؤسسات المالية العالمية وجهودها الدؤوبة في تعزيز الشمول المالي، في بناء قطاع مالي أكثر شمولًا واستدامة.
وترتكز رؤية المملكة 2030 على التزامها الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة، إذ تشكل مبادئ الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات الأساس الذي تقوم عليه الأجندة الاجتماعية والاقتصادية للمملكة. وفي هذا السياق، تتبنى شركة المملكة القابضة رؤية استثمارية قائمة على تعزيز الاستدامة والعدالة الاقتصادية، ما جعلها عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها الاستثمارية. ولا تقتصر أولوياتها على الاستثمار المسؤول فحسب، بل تساهم أيضًا بشكل فاعل في دعم مبادرات الطاقة المتجددة من خلال التوسع المستمر في استثماراتنا بهذا القطاع. وفي الوقت ذاته، تواصل الشركة تعزيز معايير الحوكمة المؤسسية لديها وفقًا لأفضل الممارسات العالمية ولوائح هيئة السوق المالية، على النحو الموضح في هذا التقرير. وتحرص الشركة على تبني نماذج الأعمال المستدامة في جميع قطاعاتها المتمثلة في استثمارات حقوق الملكية والضيافة والعقارات، وتفخر بأن محفظتها المتنوعة تسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف المملكة للاستدامة البيئية والاقتصادية على المدى الطويل.
ويظل رأس المال البشري المحرك الأساسي لأي اقتصاد مزدهر. ومن هذا المنطلق، تؤمن الشركة بأن الاستثمارات الاستراتيجية في القطاعات الرئيسة تسهم بشكل كبير في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص عمل لمختلف الفئات السكانية. إذ توفر محفظتها الاستثمارية العديد من فرص العمل وتعزز تمكين الكفاءات السعودية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 المتمثلة في توطين القوى العاملة وتنمية الثروة البشرية. كما تحرص الشركة على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات التعليمية الرائدة وبرامج تطوير القوى العاملة، لدعم المبادرات التي تعزز اكتساب المهارات، مما يؤهل الجيل الجديد من الكفاءات السعودية لتولي أدوار قيادية في القطاعات عالية النمو.
وترتبط أنشطة شركة المملكة القابضة ورؤيتها الاستراتيجية ارتباطًا وثيقًا ودائمًا برؤية المملكة 2030. وتمضي الشركة قدمًا في دعم مسيرة التنويع الاقتصادي وتعزيز الابتكار، مع التركيز على تحقيق نمو مستدام يعود بالنفع على الجميع بصفته ركيزة أساسية في استراتيجيتها الاستثمارية. ومع تقدم المملكة في مسيرتها نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتكافؤًا، يزداد يقين الشركة بدورها المحوري في رسم ملامح الغد الواعد لمملكتنا الحبيبة.